طويت كتابي ونمت
أكان منامي سباتا؟
أكان حقيقة إسراء؟
فلا أذكر.. من غيابي
سوى غابة بمشارف قفراء
تقدمت فيها وقد هالني أمر وحشتها
سلكت سبيلا وحيدا مجازفة
سلكت ظلاما كثيفا يحف سكونا
كموت يصارع الحياه
تمشيت فيه كفار يهاب الخلاء
تصفحت بالعين أوراق أشجار تين
ودفلى شممت ريح قرنفل
فهمت إلى أن بدت خطوتي شطحة
فجذبة وانتشاء
نسيت بذلك خوفي وتهت
أجاري السكون أسابق زحف الدجى
أراقص وقع السماء
أثار اندهاشي تصاعد لحن
تيقنته كترانيم أنشودة المطر
فسرت رويدا رويدا بصوب
تناغم هذا الغناء
رأيت غديرا ... على الجانب الآخر
شبيه لجسم يكاد يكون هباء
عبرت الغدير ترقرق فيه الدماء
فزعت فبدر بمفرشه يومئ
يأح مريرا ومن دهشتي طرت
إليه بصرت المسيح يصلي له
وسياب يلفظ أنفاسه
صرخت له لا تمت يا سياب
فحاول رفع يديه أشار عباءته باليمين
تناولتها وانجلى في الخفاء
تحول مفرشه قطعة من زجاج
عليها قرأت قصيد العناء
أعدت إلى مضجعي لم يكن دافئا
وكانت هدية بدر معلقة
على حائط الغرفة
قد اتسعت واحتواها الفضاء
حروف القصيد تلألئ من سحرها كالضياء ...
كتبها عبد الغفور مغوار في 09:45 مساءً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: عبد الغفور مغوار
